الصحراء زووم : محمد كنتور
رد وزير الزراعة والصيد البحري والتغذية الإسباني، لويس بلاناس، على اتهامات الحزب الشعبي، بخصوص ما وصفه بسماح الحكومة ب"المنافسة غير العادلة" للمنتجات الزراعية المغربية في السوق الإسبانية والأوروبية.
وشدد بلاناس في رده على السيناتورة عن الحزب الشعبي لورينا غيرا، التي تساءلت عما "يعرفه المغرب عن حكومة إسبانيا" حتى يُسمح بدخول منتجاته إلى الأسواق الأوروبية، على أن المنتجات الزراعية المغربية تدخل إلى السوق الأوروبية وفق القوانين والضوابط المعمول بها، وأن ما تروجه المعارضة لا يعدو أن يكون توظيفا سياسيا للملف.
واعتبر الوزير الإسباني أن الحزب الشعبي "يسير على خطى حزب فوكس اليميني المتطرف"، مشددا على أن جميع المنتجات الزراعية التي تصدرها المملكة المغربية إلى أوروبا تخضع لرقابة صارمة على الحدود، تماما كباقي المنتجات القادمة من دول أخرى، وأضاف أن التشكيك في هذه الرقابة يعني التشكيك في مهنية الإدارات الإسبانية والأوروبية المكلفة بالمراقبة.
وأكد الوزير أن إسبانيا نفسها تُعد قوة كبرى في التصدير الزراعي، حيث تجاوزت صادراتها 77 مليار يورو، وهو ما يبرهن على أن السوق الإسبانية والأوروبية تستفيد من التكامل والشراكة مع دول الجوار، وفي مقدمتها المغرب.
ويأتي هذا الجدل في وقت يشهد التعاون الزراعي بين الرباط ومدريد تطورا ملحوظا، بفضل الاتفاقيات الموقعة في إطار الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والاتحاد الأوروبي، ويرى مراقبون أن استهداف المنتجات المغربية يرتبط أكثر بحسابات سياسية داخلية إسبانية، بعيدا عن الحقائق الاقتصادية التي تؤكد أن المملكة باتت شريكا أساسيا في ضمان الأمن الغذائي الإقليمي.